الأثنين 11-ديسمبر-2017

المخفي والمستور حول ما يحاك صهيونيا يبقى بين السطور


المخفي والمستور حول ما يُحاك صهيونياً يبقى بين السطور * عبدالحميد الهمشري – باحث وكاتب في الشأن الفلسطيني من اغتيال القاضي وائل زعيتر إلى جريمة ضحايا السفارة وما بينهما وقبلهما درب واحد في مسلسل متدحرج تجري برمجته صهيونياً وفق الخطط المرسومة ، فما جرى من اعتداء آثم من قبل موظف في سفارة العدو الصهيوني في عمان على مواطنين أردنيين ارتكب فيه هذا القاتل جرمين أحدهما انتهاك السيادة الأردنية بحمل سلاح غير مرخص والآخر قتل أبرياء بدم بارد ربما وفق تقديري والله أعلم جرى استدراجهم لعمل جرى الاتفاق عليه لموظف في السفارة ، المرفوض وجودها شعبياً من الأصل على الأرض العربية الأردنية ، أثار حفيظة كل أردني من كافة الأصول والمنابت أمام ما جرى وأسلوب معالجة الموضوع بداية والسماح للجاني بالخروج من الأرض الأردنية دون تحقيق أو مساءلة ، عائداً إلى تل أبيب حيث جرى هناك استقبال المجرم القاتل استقبالاً حافلاً من مجرم الحرب نتنياهو كبطل قومي صهيوني شفى لنتنياهو غليله باغتيال أبرياء عزل من الأردنيين أشقاء الفلسطينيين .. ويتوقع مقابل ما صنع أن يكرم بالحصول على منصب متقدم في أجهزة الدولة الصهيونية ولا تستغربوا أن تشاهدونه بمنصب ذي شأن تكريماً له على ما قام به من تحدٍ للشعب الأردني الرافض لوجود هذا العدو الذي يعيث في الأرض الفلسطينية فساداً ، الأرض التوأم الملاصق لضفة الأردن الشرقية وللعاصمة الروحية للضفتين ، الضفة الفلسطينية والضفة الأردنية ، القدس الشريف التي تحتضن مسرى رسول الله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ومعراجه إلى السماوات العلى ، المسجد الأقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة ، دون أن نسمع أية إدانة لهذا العمل الفاضح والجبان أمريكياً أو حتى أوروبياً والذين يضغطون بكل قواهم على أقطارنا العربية في سبيل رفع رايات الخنوع والخضوع والهوان والاستسلام لهذا العدو الغاشم ، وغض الطرف عما يصنع من تجاوزات في فلسطين ومقدساتها أو أية أرض عربية على اعتبار أن الصهيوني كما الغربي يعتبر من دماء ذوي اللون الأزرق . اعذروني على هذه الكلمات لأننا وسط الزحام وانعدام التوازن فقدنا البوصلة التي ترشدنا إلى جادة الصواب فتهنا وسط هذا الزحام الذي تتلاطمه موجات الحقد الصهيو غربي تيه قوم موسى الذين أنجاهم الله من الطاغوت فرعون وأصبحنا الآن أمام طواغيت الصهيونية العالمية والمتطرفين من اليمين الأمريكي والأوروبي يعبثون بنا مثلما يريدون وبالأسلوب الذي يختارونه ، فلم يعد هناك لأجيالنا القادمة أمن وأمان في ظل الحال المتردي الذي وصل إليه وطننا العربي الكبير من عجز وضعف ووهن وعدم قدرة على المجابهة ، وأتقدم من ذوي المغدورين الذين لا أستطيع القول لهم سوى عظم الله أجركم فليس لكم من سبيل إلا قول " حسبنا الله ونعم الوكيل " . .. فتجاوزات عدونا زادت ولم يعد هناك متسع من زمان أو مكان لاستيعاب الاستهتار بنا بإهراق دمائنا وتدنيس مقدساتنا وتغيير معالم تاريخنا من عدو متغطرس يتمادى في غيه ما دام الصمت الرهيب على تجاوزاته في القدس وفلسطين والأردن هو سيد الموقف عربياً وإسلامياً ودولياً والواضح تماماً أن المخفي والمستور حول ما يحاك ضدنا صهيونياً يبقى بين السطور... لدينا الكثير الكثير مما نفعله وهو الوقوف بحزم أمام الطوفان الذي يحاول أن يجرفنا إلى العالم السفلي ، علينا أن نعمل لنبقى في مصاف الأمم وفي مقدمتها لا أسفلها ولا يكون ذلك الا بالعمل الجاد الدؤوب والصادق والإيمان بوحدة الصف والموقف والهدف والمصير. عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

أضف تعليق

تابعونا عبر

لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر(جريدة الدرب الاردنية) http://darbnews.com
developed by social-ground.com