السبت 16-ديسمبر-2017

المولد النبوي وأحفاد أبرهة


المولد النبوي وأحفاد أبرهة د/ زيد خضر يحتفل المسلمون في الثاني عشر من شهر ربيع الأول من كل عام بذكرى مولد النبي محمد r، وإذا كانت أمم وشعوب العالم تحتفل بذكرى عظمائها وقادتها أفلا يحق لنا كمسلمين أن نحيي ذكرى نبينا بما نستطيعه من وسائل شرعية . الفرح بمولد المصطفى r وإحياء ذكراه وتعليم الناشئة سيرته العطرة أمر جميل لكن الأجمل منه والذي يرضي رسول اللهr أن نتبع سنته ونسير على خطاة. يُرضي رسول الله أن يحب بعضنا بعضاً وأن نساعد المحتاجين ، وأن نمسح رأس اليتيم ، ونبتعد عن سفاسف الأمور كالحقد والكذب والاختلاس والغش .. يُرضي رسول الله أن لا نظلم الآخرين فنستولي على ممتلكاتهم ،ونسلب حرياتهم فنعتقلهم في غياهب السجون لمجرد رأي جهروا به يخالفنا ،أو بشبهة إرهاب أو بوشاية حاقد . يا رسول الله إن البغاث بأرضنا تستنسر ، فقد قوى أجنحتها ضعفنا وهواننا على أنفسنا وعلى الناس ، فرطنا بكل ما هو مقدس وأصيل : فرطنا بديننا فلا يتمسك به إلا القليل منا حتى القرآن هجرناه وأكتفينا من تقديسه بوضعه في الصالونات وقراءته في المحافل وعلى الأموات بل وحاربنا كل من يتمسك به . يا سيدي يا رسول الله : الكثير منا ومن زعمائنا ومتنفذينا يصالح أعدائنا ويتقرب إليهم ، فهم بالنسبة له ليسوا أصدقاء فقط بل إخوة يجب الإحسان إليهم ، أما من يدافع عن دينه وأرضه ومقدساته فهم إرهابيون ظلمة معتدون ، هل أخطأ المجاهدون الفلسطينيون الذين قاوموا المحتل لقرن كامل وما يزالون ؟ هل أخطأت حركات التحرر العربية ؟ هل أخطأ من يعلمون الناس القرآن والفضيلة ؟ . أيها السادة : إن أحفاد أبرهة الأشرم الذي أتى ليهدم الكعبة المشرفة بفيلته وصلوا إلينا يريدون أن يهدموا كل مقدس وجميل في بلادنا ، وقد بدأوا .. فشوهوا عقولنا وحرفوا بوصلة الكثير منا بل واستخدموهم لتنفيذ مخططاتهم . أبشر يا رسول الله لا تزال طائفة من أمتك تتمسك بما جئت به من هدي يدعو إلى الحق والفضيلة .. تتمسك بدينها وترنو عينيها لتخليض أمتها من المهانة والذل وتتطلع لاستعادة عزها ومجدها ، وتحرير مقدساتها وأرضها ، ولا يضرها من خالفها وعاداها ، ولتكن ذكرى المولد النبوي حافزاً لنا لهزيمة أحفاد أبرهة .

أضف تعليق

تابعونا عبر

لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر(جريدة الدرب الاردنية) http://darbnews.com
developed by social-ground.com