الأربعاء 26-يوليو-2017

حرائر أردنيات خلف القضبان

حرائر أردنيات خلف القضبان

                                                                 _الرحمن_البلاونه.jpgعبدالرحمن البلاونه

أصبحن غارمات ، وأصبحت مراكز الإصلاح والتأهيل " السجون " مأوى لهن . دفعتهن الحاجة و الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعشنها للجوء إلى صناديق الإقراض لتمويل مشاريعهن الصغيرة والمتوسطة بحثاً عن مصدر للرزق لهن ولأطفالهن بعدما تقطعت بهن السبل ، كي لا يسألن الناس إلحافا ، حفاظاً على كرامتهن وكرامة أطفالهن ، منهن أرامل وأمهات لأيتام فقدوا معيلهم ، ومنهن من اقترضت لسداد الديون التي أثقلت كاهل زوجها الذي أقعدته الأمراض والعجز عن العمل . تعثرت مشاريعهن ، وعجزن عن سداد القروض وأصبحن نزيلات يخفين حزنهن وفقرهن وحاجتهن خلف القضبان ، حملن لقباً سيرافقهن ويرافق أبنائهن وبناتهن مدى الحياة ، في مجتمع لا يرحم ، فنظرات أبناءه سهام تغرس في قلوبهن في كل لحظة يعشنها وخاصة اللاتي تشرد أطفالهن وضاع مستقبلهم بعد دخولهن السجون .

وكان لصناديق الإقراض الدور الأبرز في تعثر هذه المشاريع وفشلها لسبب بسيط ، وهو الاكتفاء بتقديم الدعم المالي ، وعدم المساعدة في عمل الدراسات اللازمة و الجدوى الاقتصادية لهذه المشاريع ، وتسويق المنتجات ، فمن لجأن لهذه الصناديق لا يملكن العلم ولا الخبرة التي تمكنهن من إدارة هذه المشاريع التي عجزن عن إدارتها وعجزن عن تحقيق النجاح بها ، فباءت محاولاتهن بالفشل وكانت السجون مأوى لهن .

من هنا أصبح واجباً على الدولة محاربة الفقر والبطالة و اجتثاث الأسباب التي أدت بهؤلاء السيدات إلى هذا المصير المؤلم ، والحفاظ على كرامة الغارمات للحفاظ على كرامة الأسرة وكرامة المجتمع بأسره ، وعلى وسائل الإعلام الدور الأكبر في تخصيص برامج تثقيفية لتوعية السيدات من خطورة التعامل مع هذه الصناديق وخطورة توقيعهن على الشيكات وسندات الأمانة كي لا يقنع فريسة سهله ويصبحن سجينات خلف القضبان .

أضف تعليق

تابعونا عبر

لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر(جريدة الدرب الاردنية) http://darbnews.com
developed by social-ground.com