الأثنين 20-فبراير-2017

الدكتور النجار يؤكد في محاضرة حول "مقام الأستاذيّة" أن الأستاذ الجامعي "منظومةَ قيَم"

 

gf.jpg

 

دعا رئيس الجامعة الهاشمية الأستاذ الدكتور كمال الدين بني هاني خلال حضوره محاضرة بعنوان "مقام الأستاذية" قدمها الأستاذ الدكتور مصلح النجار مساعد رئيس الجامعة، إلى تقدير الأستاذ الجامعي ودعمه على المستوى العام كون الأساتذة بيوت خبرة ويعدون عقل الدولة وضميرها، وهم أصحاب رؤى استشرافية قادرة التطوير والإنجاز، كما دعا أعضاء هيئة التدريس ممل وصولا إلى رتبة الأستاذية استمرارية البحث والتطوير وتقديم المعرفة النوعية التي تخدم الوطن.

ودعا الطلبة أن يستثمروا وجودهم في الجامعة أي جامعة التي تعد منارة علم وينهلوا من معرفة الأساتذة وسلوكهم وقيمهم مبيناً أن هذه الفرص للتعلم والتعليم واكتساب الخبرة لا تتاح للإنسان إلا في الجامعات.

وقد استهل الأستاذ الدكتور مصلح النجار مساعد رئيس الجامعة الهاشمية/مدير دائرة العلاقات الثقافية والعامة محاضرته "مقام الأستاذية" بالتأكيد على أن "الأستاذ الجامعي الحق يحمل مشروعاً أكاديمياً ويكرس له جهده وجهد طلبته وبخاصة في مستوى الدراسات العليا". وحضر المحاضرة التي نظمتها اللجنة الثقافية في كلية الآداب وفي قسم اللغة العربية الأستاذ الدكتور كمال الدين بني هاني رئيس الجامعة، وعدد من عمداء الكليات وأعضاء الهيئتين الأكاديمية والإدارية وجمهور من الطلبة، وأدراها الأستاذ الدّكتور عمر الفجّاويّ.

وقال الدكتور النجار في وصف مقام الأستاذ الجامعي: "إنه نموذج للشرف يَتْبعُ منظومةَ قيَم، وهو حارس شرف العمل الأكاديميّ، يَنظر للعمل الجامعي ليس بوصفه وظيفة، فهو ليس معلّماً في مدرسة كبيرة تَمنح درجاتٍ جامعية، ويَتلقى منها راتباً، إنه نموذج يُحاكيه طلبتُه، مشاركا في تطوير مهاراته ومهارات طلبته، ويبدي اهتمامه بهم، ويصبر عليهم، ويندمج ويَدمجهم في مشروعات كبرى، ولا يبخل عليهم بوقته وجهده".

وأضاف أن: "الأستاذ يتعاطى مع طلاّبه بوصفهم أناساً، لا أرقاماً، ويشعل جذوة العاطفة عندهم تجاه العلم، والتخصص، وديمقراطيّ في مسلكه، يؤمن بالحرّيّة في التفكير والمسؤولية تجاه الثوابت، عادلٌ، تسيطر عليه أخلاق العناية، ويثير مهارات التفكير الناقد، ويتسم عمله بالتطوّر الدائم".

وبين أن "دَور الجامعة هو خلقُ قيادات للمجتمعات في إطار رؤية تعدّدية جامعة، في حين ودَور المعاهد التأهيلُ العلميّ والوظيفيّ المتخصّص" وميَّزَ بين ثلاثة مصطلحات، وهي: المدّرس Teacher، والأستاذ Professor، والباحث Researcher، وأوضح أن "المدرّس عَمَلُه تمريرُ المعرفة، وميدانُ عَمَلِه مع الطلاب، وأمّا الباحث، فهو يسعى إلى ابتكارِ معرفة جديدة، واكتشافِ نتائجَ جديدة ". وأما "الأستاذ Professor فشخصٌ يَهجسُ بتخصّصِهِ، ويفكرّ به في كل زمان ومكان، ويعاود التفكير، ويبدل ويغيّر في ترتيب مادّته إن درّس، وفي شؤون بحثه إن قام على البحث".

وتابع قائلاً إن جامعاتنا تقدِّرُ الباحثَ المتميّز، والمدرّسَ المتميّز، ولم تبتكر طريقة لتقدير الأستاذ المتميّز، إلا من باب خلط الأسماء"! داعيا إلى مراسم جليلة لمنح رتب الأستاذية باعتبارها رتبة سامية.

كما دعا إلى "وضع أعراف جامعية وتدوينها" محذرا من وجود "نقصٍ عظيم يجتاح جامعاتنا، وهو غياب الأعراف الجامعية، وإن كانت التشريعات تغطّي معظم التفاصيل، إلاّ إننا بحاجة إلى منظومة أعراف جامعية مدوّنة"، مقدما مثالاً أن "يكون للعمل الأكاديميّ قَسمٌ، يُقسمه المقبلون عليه، يمثّل منظومة القيم الجامعيّة المثاليّة التي نتطلّع إليها، فنكرّسها ونعلي من شأنها، ومن شأن أنفسنا".

وأضاف الدكتور النجار: "أهدي محاضرتي لثلاثةٍ من كرام الأساتذة ذوي الفضل عليّ، وهم: "الدكتور عبد الفتاح النجار والدي ومعلّمي الأول، والأستاذ الدكتور وجيه فانوس، المِظلّة التي ظللتني، والأستاذ الدكتور نبيل حدّاد الذي رعاني ورعاني".

وقال رئيس اللجنة الثقافية بكلية الآداب الأستاذ الدكتور عمرَ الفَجّاويّ، إن هذه المحاضرة ستكون باكورة سلسلة من المحاضرات يقدّمها المرتقون إلى رتبة الأستاذيّة للحديث عن نظرتهم للأستاذيّة وفلسفتهم تجاهها، فتكون سُنّة في الجامعة.

أضف تعليق

تابعونا عبر

لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر(جريدة الدرب الاردنية) http://darbnews.com
developed by social-ground.com