الأحد 23-ابريل-2017

الهاربون من اوطانهم ؟؟؟؟

 

_الخضري_-_الاذاعه.jpg

الهاربون من اوطانهم ؟؟؟؟

 كلام في الممنوع

بقلم :- الدكتور ماجد الخضري

مشكلة اللاجئين لا يتحمل وزرها العرب دون غيرهم او دولة دون اخرى وإنما يتحمل وزرها امريكا وأوروبا دون غيرها من الدول لأنها هي من صنعت الازمة وهي من خلقتها وهي من تغذيها وهي من تعمل على ابقاء المنطقة مشتعلة من اجل ان تستمر في بيع السلاح لكافة الاطراف المشاركين في الحرب .

 فالحرب هي صنيعة امريكا وحلفاؤها من الاتحاد الاوربي  ، ابتداء من العراق  حيث شنت تلك الدول الحرب على العراق ودمرته ومن ثم سلمته الى ايران التي عاثت فيه فسادا وإفسادا واتبعت سياسة الانتقام وقتل الابرياء من ابناء السنة ومن ثم ليبيا حيث اسقطت دول حلف الناتو القذافي وهذا ما عبر عنه زعيم ارو ربي بصراحة حيث قال من اسقط القذافي هو المسئول عن ازمة اللاجئين   ،  ثم سوريا حيث تمد روسيا عدد من اطراف الازمة بالسلاح ( النظام) فيما تمد امريكا وأوربا اطرافا اخرى بالسلاح مما يعني بان الحرب في روسيا هي حرب بين روسيا التي تدعم نظام الاسد بلا هوادة وبين الولايات المتحدة التي تعمل بكل ما تستطيع من قوة من اجل اسقاط النظام من خلال تدريب مقاتلين من المعارضة السورية المعتدلة .

 وبما ان الحرب هي حرب بين القوى العظمى التي تهدف لاستمرار الحرب واستمرار القتل والتدمير والتشريد فان هذه الدول هي المسئولة مسؤولية مباشرة عن ازمة اللاجئين ويكفي ان نشير الى ان عدد المشردين واللاجئين من سوريا بلغ عشرة مليون سواء في داخل سوريا او خارجها وهو رقم قياسي لم يشهده العالم من قبل ولا حتى في الحرب العالمية الاولى ولا الثانية .

 والأردن كعادته استقبل ما يزيد عن مليون لاجئ وكذلك تركيا ولبنان ولكن ارو ربا عجزت عن استقبال بضعة الالاف من اللاجئين بحجة الخوف على هويتها الحضارية والمقصود بذلك الاكثرية المسيحية فهم يرفضون استقبال اللاجئين على اعتبار انهم مسلمين ويخشون ان يتزايد عدد المسلمين في ارو ربا وهذا كان واضحا من خلال تصريحات عدد من قادة الدول الاوربية خاصة المجر وغيرها التي اعلنت انها لن تستقبل اللاجئين على اعتبار انهم من المسلمين .

 

 ازمة اللاجئين الفارين من براميل المتفجرات ورائحة الموت التي نشرها بشار في كل مكان هي ازمة عالمية ويجب ان يتحمل المجتمع الدولي بأسرة وزر هذه الازمة التي لم يعد السكوت عنها مقبولا وان كانت ارو ربا وأمريكا تتحمل الوزر فعلى الدول العربي ايضا ان يكون لها دور فعال في هذه الازمة وان تفتح ابوابها للاجئين وان لا يضيق بهم المواطنين ذرعا فهم اخوة لنا وجب علينا نصرتهم وتقديم العون والمساعدة لهم لحين عودتهم الى ديارهم بعد ان تضع الحرب اوزارها .

أضف تعليق

تابعونا عبر

لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر(جريدة الدرب الاردنية) http://darbnews.com
developed by social-ground.com