الجمعة 24-نوفمبر -2017

أهوال لا تُصدق تتكشف في الرقة السورية بعد طرد “داعش”

88-30.jpg

قبل يومين فقط، خاض مقاتلو تنظيم داعش آخر معاركهم في المشفى الوطني في مدينة الرقة السورية، لكن المشهد تبدل كليًا يوم الأربعاء، حيث خيّم الصمت على مدخله الخالي إلا من الذباب الحائم حول جثتين متعفنتين.

وعلى جانبي الشارع المؤدي إلى مدخل المشفى، كان كل جثة ممددة إلى جانب دراجة نارية مقلوبة على الأرض، ولا يزال حزام ناسف يزنر إحداها.

وأعلنت قوات سوريا الديمقراطية، تحالف الفصائل الكردية العربية المدعومة من واشنطن، الثلاثاء، سيطرتها بشكل كامل على مدينة الرقة بعد طرد آخر عناصر التنظيم من المشفى الوطني والملعب البلدي ودوار النعيم.

وإلى جانب الجثتين المتحللتين، يمكن رؤية نسخ من القرآن بقربها صناديق أدوية وشاش، بالإضافة إلى دفتر صغير دُونت عليه تواريخ وأرقام هواتف للمكاتب الشرعية التابعة لتنظيم داعش، وكتب على إحدى صفحاته: "رقم واتس أب زوجتي أم الإسلام المغربية".

وبحسب قوات سوريا الديمقراطية، قُتل 22 مقاتلًا من عناصر داعش خلال الهجوم الأخير للسيطرة على هذا المرفق الطبي، الذي يشكل مسرحًا لعمليات تمشيط بحثًا عن ألغام أو عناصر متوارية.

وأثناء عمليات التمشيط المستمرة في وسط المدينة، سمعت مراسلة وكالة فرانس برس الأربعاء دوي انفجارين من المرجح أنهما ناتجان عن ألغام زرعها التنظيم.

مكان الذل

وإلى الشمال من المستشفى، تعمل جرافتان على إزالة الركام من الملعب البلدي الذي اعتاد سكان الرقة أن يطلقوا عليه تسمية "الملعب الأسود"، كون تنظيم داعش كان جعل منه أحد سجونه.

وفي الرواق الدائري خلف مقاعد الملعب، شاهدت مراسلة "فرانس برس" زنازين أنشأها التنظيم المتطرف، وكان يسجن فيها المدنيين ممن خالفوا تعاليمه المتشددة، على غرار المقاتل في قوات سوريا الديمقراطية أحمد الحسن.

عاد المقاتل اليافع إلى الملعب الخالي من مقاتلي تنظيم داعش لرؤية الزنزانة التي سجن فيها في العام 2015 لسبعة أيام إلى جانب 35 رجلًا آخر.

وكان المتشددون اعتقلوا الحسن حين حاول منع أحدهم من اعتقال زوجته بحجة أنها أظهرت وجهها للحظات في الشارع.

وبدا الدمار مسيطرًا على الرقة وفي الأحياء الواقعة على أطراف المدينة، والتي تمت استعادتها في بداية الهجوم، انتشرت الأضرار من كل حدب وصوب، من منازل مدمرة وأخرى انهار سقفها أو خلعت أبوابها، إلا أن المشهد بدا صادمًا في وسط المدينة، حيث جرت معارك عنيفة جدًا للسيطرة على أبنية استراتيجية.

ويبدو على بعض الحارات أنها تحولت بأكملها إلى أنقاض، فلم يعد من الممكن التفريق بين منزل ومتجر، فكل شيء بات مجرد جبال من الركام، حجارة وأنابيب وأسلاك.

ارم نيوز

أضف تعليق

تابعونا عبر

لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر(جريدة الدرب الاردنية) http://darbnews.com
developed by social-ground.com