الخميس 22-فبراير-2018

السفارة الايرانية تحتفل بانتصار الثورة في عمان

 

rufjx.jpeg

 

أحيت سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية يوم أمس الأحد 10/2/2018 في فندق الرويال الذكرى التاسعة والثلاثين لانتصار الثورة الإسلامية المباركة والعيد الوطني للجمهورية الإسلامية الإيرانية بحضور عدد من أصحاب المعالي والسعادة والعطوفة والمسؤولين وعدد من سفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية وممثلي المنظمات الإقليمية والدولية والمحلقين العسكريين في عمان وشخصيات ثقافية وسياسية ورجال أعمال .

وكان في استقبال الحضور سعادة السفير مجتبى فردوسي بور . وبهذه المناسبة ألقى سعادته كلمة ترحيبه بالحضور تطرق من خلالها الحديث عن انجازات الثورة.

وبدء كلمته بالتذكير بأنّ الشجرة الناشئة للثورة الإسلامية والتي غَرسها الإمام الخميني الراحل في سنة 1979، رغم كل العَواصف المُدمِرة والمُعاناة المستمِرة التي حلت بها، قد تحولت اليوم الى شجرة مقاومة ومثمرة والتي لن تهزها العواصف بإذن الله.

وأشار سعادته إلى أن الثورة الإسلامية المُظفرة كانت انتفاضة شعبية ضد الاستبداد الداخلي والهيمنة الاجنبية لتحقيق الحرية والعدالة وبفضل إقامة نظام جمهوري استطاعت في فتحفصل جديد للشعب الايراني العظيم لأجل مشاركته في تقرير مصيره التي تستمر حتى اليوم.

وأضاف إنّ الوصول إلى الاستقلال السياسي الحقيقي وإقامة نظام ديموقراطي حقيقي من أهم مكتسبات الثورة الاسلامية وفي ظل هذه المُكتسبات تمكّنت الجمهورية الاسلامية الايرانية في ارتقاء وتنمية المعايير في مجالات مختلفة خاصة في مجال حقوق الانسان والالتزام بالديمقراطية ومراعاة اصول المواطنة وعدم التمييز بين الرجال والنساء في حقوقهم الاجتماعية وارتقاء مستوى مشاركة النساء في النشاطات الاجتماعية والحفاظ على حقوق الأقليات الدينية والمُضي قُدماً في ترقية العلوم في المجالات الطبية وتكنولوجياNANO والصناعات والتنمیة الاقتصادية والخروج من مرحلة الإتِكاء على النفط وتقليل انتاجه وتصديره والاهتمام بالقطاع الخاص ودعم الاستثمارات الخارجية وباتخاذ هذه الخطوات المهمة تمكّنت الجمهورية الاسلامية الايرانية من الوصول الى المرتبة الثامن عشر في مجال الاقتصادي بين كل دول العالم.

وأشار إلى إنّ إجراء الانتخابات وإِسهام الفئات والتيارات الشعبية في تقرير مصيرهم يُعدُّ من أهم مكتسبات الجمهورية الاسلامية الايرانية وبناءاً على ذلك ولتحقيق تداول السلطة قد أُجريت 40 عملية انتخابية وطنية حرة بمشاركة غالبية الناخبين في ايران منذ انتصار الثورة الاسلامية في ايران وفي الانتخابات الرئاسية الاخيرة بتاريخ19من شهر ايار/ماي2017 والتي تمت بمشاركة 73 بالمائة من الناخبين، قد قام الشعب الايراني باختيار فخامة الرئيس الدكتور روحاني كالرئيس الثاني عشر للبلاد.

وبين أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية خلال قريب من اربعين سنة من حياتها الكريمة تبنّت سياسة التعامل البنّاء على اساس الاحترام المتبادل في مجال سياستها الخارجية وفي تعامُلها مع مختلف البلدان في المستوى الاقليمي والدولي. والتوافق النووي بين الجمهورية الاسلامية الايرانية والدول (1+5) یُعدُّ من ابرز نتائج اتخاذ هذه السياسة الخارجية الحكيمة ونؤكّد بأنّ هذ التوافق المتعدد الاطراف اثبت للعالم مدى قوة ونجاح وتوفيق هذه السياسة الحكيمة ويقدّم نموذجاً ناجحاً لحل الازمات العالقة في مستوى الإقليمي والدولي.

وقال إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية اضافة على تبني السياسة الخارجية المذكورة، تبذل دوماً قصارى جُهدَها لتعزيز الامن والسلام والاستقرار وحَل الازمات الموجودة في المستوى الاقليمي والدولي عن طريق سِلمي وتدعو الدول والاطراف المَعنيّة(خاصة دول منطقة غرب آسيا التي تعاني من أزمات مُحدِقَة) الى تَبنّي سياسة تشاركية مع سائر البلدان والاطراف للوصول الى حلول سِلمية بعيداً عن التمسك بالتحالفات الفِئَويّة والضيّقة .

وأشاد إلى أن في هذا المجال بالذات تنادي الجمهورية الاسلامية الايرانية جميع الدول وخاصة دول منطقة غرب آسيا الى ايجاد المنظومة الامنية المترابطة و الإِتكاء على قدرات وامكاناتها الذاتية والابتعاد عن الاكتفاء بالقدرات الاجنبية. لأنّ السِلم والامن والاستقرار لا يمكن استيراده وشرائه من الدول الاجنبية ولن تَخلِق إلا التَشرذُم والتأزُّم اكثر من ما مضى وأكد بأن المشاكل والأزمات المشتركة لا يمكن حلّها إلا بالتعاون المشترك وعن طريق مراعاة مصالح ومنافع الآخرين.

وبينأن من إحدى أهم المشاكل في المنطقة هي الإرهاب الذي أَدخَل بلدان منطقة غرب آسيا في مرحلة خطيرة في السنوات الاخيرة ،وبما أنّ الجمهورية الاسلامية الايرانية أدّت دوراً بارزاً في مواجهة ظاهرة الارهاب تؤكّد التزامها وجِديَتُها في هذا المجال حتى نهاية المطاف والقضاء الكامل على الارهاب.

وأضاف إنّ الجمهورية الإسلامية في إيران كانت دوماً وما تزال من المشجعين والدعاة السَبّاقين من أجل إيجاد حلول سلمية لكافة الازمات الإقليمية وترحّب وتمدّ يدها إلى اللاعبين الذين لا ينتهزون المجال المتاح لتعزيز الإرهاب، وتُؤكّد بأنّها لا ترغب بإبعاد أي لاعب إقليمي عن العملية السياسية، إلا الجماعات الإرهابية .

ووضح بان الجمهورية الإسلامية تُجدّد تأكيدها بأنّ الجهود المبذولة لمنع الفتن المذهبية بين المسلمين من أهم الموضوعات المطروحة في العالم الإسلامي، وتُعدُّ الوحدة الإسلامية والقوميّة من أبرز الرموز في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ومن البديهي أنّ من أهم الأهداف المَشؤُومَة لأعداء شعوب المنطقة، هي إثارة الفِتن المذهبية والتفرقة بين الشعوب ولهذا تُؤمن الجمهورية الإسلامية بأنّ هذه المساعي الخطيرة ليست في صالح بلدان المنطقة وخاصة الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وأكد سعادته وبثقة تامة بأنّ الشعبين الإيراني والأردني، يُعدّان بمثابة الشعبين الشقيقين وشريكان في الثقافة والعقيدة والفطرة؛ لذلك نُؤمن بأنّ التعاون المشترك بين الشعبين الشقيقين هو ضمان لتحقيق الأمن والاستقرار في البلدين والمنطقة والعالم الإسلامي. وإن شُعوبَنا تنادي بالصداقة المشتركة ولا يتحقق هذا الأمر إلاّ عن طريق المعاملة الحسنة المتبادلة.

واغتنم الفرصة ليعلن بأنّه في ظل حرص وارادة مسؤولي البلدين، إن العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين في السنوات الاخيرة في المجالات المختلفة خاصة في مجال التعاون البرلماني والمجال الاقتصادي قد شهدت نمواً ملحوظاً.

وأكد مرةً أخرى بأنّه لا خيار أمام بلدان المنطقة وخاصة الجمهورية الإسلامية الإيرانية والمملكة الأردنية الهاشمية إلا المضي قدماً في سبيل الصداقة والمودة وسيتحقق هذا الأمر بفضل القيادة الحكيمة المشتركة لجلالة الملك المعظم عبدالله الثاني بن الحسين ملك المملكة الاردنية الهاشمية وفخامة الدكتور حسن روحاني رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الأفخم.

وفي ختام الحفل أعلن سعادته عن أغتنمه لهذه الفرصة ولكي تكون الفرحة مكتملة وبهذه المناسبة قام بإشهار كتاب "الدبلوماسية متعددة الاطراف" لمؤلفه معالي الدكتور محمد جواد ظريف، وزير الشؤون الخارجية الموقر للجمهورية الاسلامية الايرانية والذي تُرجم إلى اللغة العربية وسَيُوزَع قريبا في البلدان العربيةً.

وقام سعادته بنهاية الحفل بتقديم فائق الشكر والامتنان لجميع المشاركين في حفل الذكرى التاسعة والثلاثين لانتصار الثورة الإسلامية المباركة بالأصالة عن نفسه ونيابة عن الحكومة الإيرانية وشعبها وزملائه في السفارة

أضف تعليق

تابعونا عبر

لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر(جريدة الدرب الاردنية) http://darbnews.com
developed by social-ground.com