الأربعاء 18-اكتوبر-2017

الاحتلال يصادق على بناء 3800 بيت استيطاني بالضفة

 

download_4.jpg

 

 

 

 

الدرب نيوز - صعدت الحكومة الإسرائيلية أمس، من سياستها الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بإعطاء رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، الضوء الأخضر، لبناء ما يزيد على 3800 بيت استيطاني في مستوطنات الضفة، من بينها 300 بيت استيطاني في قلب البلدة القديمة في مدينة الخليل المحتلة، ما سيضاعف حجم البؤرة الاستيطانية هناك. كما أن قسما كبيرا من البيوت التي ستبنى، ستكون في مستوطنات تقع شرق جدار الاحتلال، سعيا لمنع أي احتمال لتواصل جغرافي لأي كيان فلسطيني سيقوم مستقبلا.
وقالت صحيفة "يديعوت أحرنوت"، إن نتنياهو سمح عمليا لسلطات الاحتلال ذات الشأن، أن تقر في جلستها التي ستعقد في الأسبوع المقبل، بناء ما يقارب 3830 بيتا استيطانيا جديدا. ونقلت عن مصادر في حكومة الاحتلال قولها، إن قرار نتنياهو يستند إلى تفاهم مع إدارة الرئيس دونالد ترامب، بأن يعلن نتنياهو عن مخططات بناء استيطاني بوتيرة أقل مما مضى؛ مثلا أن يكون الإعلان مرة كل ثلاثة أو أربعة أشهر، بدلا من مرّة كل بضعة أسابيع، دون قيد على مكان المشاريع. بمعنى أن إدارة ترامب لا تعترض على البناء خارج الكتل الاستيطانية الكبيرة، أي في المستوطنات الصغيرة الواقعة شرق جدار الاحتلال.
وحسب ما ورد في التقرير، فإنه سيتم بناء 300 بيت استيطاني في البلدة القديمة في مدينة الخليل المحتلة، التي فيها بؤرة استيطانية، تضم أخطر عصابة استيطانية إرهابية، عصابة "كاخ"، المحظورة في عدة دول في العالم، بينها الولايات المتحدة. وعدد البيوت هذا، كفيل بأن يضاعف عدد المستوطنات هناك، الذي يتراوح حاليا ما بين 400 إلى 500 مستوطن.
وتؤكد كل التقارير الصادرة في السنوات الأخيرة، أن نتنياهو واليمين الاستيطاني الذي يقوده، دأب في حكوماته الثلاث الأخيرة، على توسيع وتكثيف المستوطنات الصغيرة والتي تعد "نائية" كونها تقع شرق جدار الاحتلال في الضفة، على الرغم من مزاعم حكومات الاحتلال على مر السنين، أنها مستوطنات مُعدّة للإخلاء في مرحلة الحل النهائي مع الجانب الفلسطيني. وكشفت دراسة أميركية صدرت في الشهر الماضي، عن أن أعداد المستوطنين في المستوطنات "الصغيرة"، القائمة شرقي جدار الاحتلال، قد ارتفع في السنوات الثماني الأخيرة بنسبة 30 %، وبات عددهم حاليا ما يزيد على 94 ألف مستوطن. ويستنتج مشروع التوثيق ان أعداد المستوطنين في المستوطنات الواقعة شرقي جدار الاحتلال، ما زالت من الممكن السيطرة عليها، وأن 94 ألفا، لن يكونوا عائقا أمام إقامة كيان فلسطيني.
وتؤكد هذه الإحصائيات، أن مخططات حكومات بنيامين نتنياهو الثلاث الأخيرة، وبضمنها الحالية، تسارع في فرض وقائع أشد خطورة على الأرض لمنع التوصل إلى حل. وما يعزز هذا، تصريحات نتنياهو في احتفالين للمستوطنين، أقيما في الشهرين الحالي والماضي، لمرور 50 عاما على بدء الاستيطان في الضفة، إذ قال إنه لن يتم "اقتلاع" أي مستوطنة في الضفة، وهذا كلام يشمل أيضا عشرات البؤر الاستيطانية التي تنتشر في كافة انحاء الضفة المحتلة.
وحسب إحصائيات نشرت مؤخرا، فإن عدد المستوطنين في الضفة المحتلة بات يلامس 400 ألف مستوطن، ويضاف إليهم 240 ألف مستوطن في القدس المحتلة منذ العام 1967، وبذلك يكون عدد المستوطنين الإجمالي 640 ألف مستوطن. وحسب أبحاث أخيرة، فإن قرابة 37 % من المستوطنين في الضفة من دون القدس، هم من المتدينين المتزمتين، ونسبة مماثلة من المتدينين من التيار الديني الصهيوني، والباقي إما من العلمانيين أو من المحافظين.
من ناحية أخرى، قالت وسائل إعلام إسرائيلية، إن تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بتأجيل نقل السفارة الأميركية الى القدس المحتلة، قد خلق خيبة أمل جديدة لدى حكومة الاحتلال، عبّر عنها وزير البيئة والقدس المتطرف زئيف إلكين، إذ قال، "يوسفني جدا أن الرئيس ترامب اختار تأجيل تنفيذ وعده الانتخابي بسبب الوهم بأنه يمكن مع القيادة الفلسطينية الحالية التقدم في مسيرة سلمية حقيقية. كل من يرى التحريض الذي لا يتوقف في السلطة الفلسطينية، انتخاب مخرب مع دم على الايدي في منصب رئيس بلدية الخليل، وعناق الاخوة والمصالحة مع مخربي حماس، يفهم أن آخر ما يمكن توقعه من ابو مازن ورجاله هو تقدم السلام"، حسب تعبير إلكين الذي كان قد هاجم في الأسبوع الماضي إدارة ترامب، زاعما أنها تسير في نفس مسارات الرئيس السابق باراك أوباما، في ما يتعلق بالعملية التفاوضية.

أضف تعليق

تابعونا عبر

لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر(جريدة الدرب الاردنية) http://darbnews.com
developed by social-ground.com