الأثنين 11-ديسمبر-2017

سورية: معارك الرقة شارفت على نهايتها و‘‘داعش‘‘ يتقهقر

 

 

download_3.jpg

 

 

 

الدرب نيوز - شارفت المعارك التي تخوضها قوات سورية الديمقراطية ضد تنظيم داعش في مدينة الرقة على دخول "أسبوعها الاخير" بعد خسائر فادحة مني بها المتطرفون المحاصرون في مساحات ضيقة في معقلهم الأبرز في البلاد.
ولن تكون خسارة تنظيم داعش للرقة سوى واحدة من هزائم ميدانية عديدة مُني بها خلال الفترة الماضية في كل من سورية والعراق، الدولتين اللتين أعلن فيهما "الخلافة الاسلامية" في العام 2014 بعد سيطرته على مناطق واسعة من جانبي الحدود بينهما.
وبعد أكثر من أربعة اشهر من المعارك داخل الرقة، ما تزال الاشتباكات مستمرة في مساحات محدودة يتواجد فيها تنظيم داعش خصوصا في وسط المدينة فيما تسعى قوات سورية الديمقراطية للتقدم من الجهتين الشمالية والشرقية لإحكام طوقها على فلول مقاتلي التنظيم المتطرف.
وقالت قائدة حملة "غضب الفرات" روجدا فلات "في حال التقاء المحورين نستطيع أن نقول إننا دخلنا الأسبوع الاخير من حملة تحرير الرقة".
وأضافت "في غضون ثلاثة أو اربعة أيام، يمكننا ان نتخذ القرار ببدء الحملة النهائية".
وتتواصل الاشتباكات في المناطق التي تتقدم فيها قوات سورية الديمقراطية، وفق فلات التي اشارت إلى أن "داعش ما يزال يتحصن في الانفاق" كما ما يزال يلجأ الى القناصة والانتحاريين.
وتخوض قوات سورية الديمقراطية المؤلفة من فصائل كردية وعربية مدعومة من واشنطن منذ السادس من حزيران(يونيو) معارك داخل مدينة الرقة بدعم من التحالف الدولي بقيادة اميركية. وباتت تسيطر على نحو 90 في المائة من المدينة.
وأوضحت فلات أن عمليات التمشيط ما تزال مستمرة في الكثير من الاحياء للتأكد من عدم وجود إرهابيين.
ويتمركز مقاتلو التنظيم المتطرف بشكل أساسي في المستشفى الوطني والملعب البلدي في وسط المدينة كما في مبان عدة في أحياء محيطة بها.
وأوضح مدير المركز الاعلامي لقوات سورية الديمقراطية مصطفى بالي لفرانس برس الاثنين أن "الاشتباكات اليوم مستمرة ومتقطعة في محيط المشفى ومنطقة الملعب".
وأضاف "ليس هناك تقدم ملموس أو ملحوظ لكن فعالية القصف والقنص مستمرة".
وقال المقاتل الايزيدي في صفوف قوات سورية الديمقراطية جنكدار شنكال (20 عاماً) "نبعد حاليا 20 مترا عن الملعب البلدي لم يبق شيء" للمتطرفين. وأضاف "ستأتي مجموعة أخرى لاستلام موقعنا ونحن نتقدم".
ويحاصر مقاتلون من وحدات حماية الشعب الكردية، العمود الفقري لقوات سورية الديمقراطية، حالياً المستشفى الوطني حيث يعتقد أن الجهاديين يتخذون مدنيين داخله كدروع بشرية. وتعد هذه القوات لهجوم على الملعب البلدي الى الشمال منه.
ومن المفترض بعد السيطرة على الملعب، وفق القيادي الميداني في الوحدات الكردية علي شير، أن تتجه القوات للسيطرة على دوار النعيم حيث اعتاد التنظيم تنفيذ عمليات اعدام جماعية، ما دفع السكان الى تسميته "دوار الجحيم".
وأوضح شير أنه بعد الانتهاء من الملعب والدوار "لن يبقى سوى المستشفى، وحينها سنوجه نداءات لهم للاستسلام، وفي حال لم يلتزموا بالأوامر سنضطر الى كسر الحواجز ودخول المستشفى".
وأضاف "نراهم يتحركون، وأحياناً ندخل الى مبنى ونجدهم فيه".
وتحول المستشفى الوطني، بحسب المتحدث باسم التحالف الدولي ريان ديلون، الى قاعدة عسكرية "محصنة بشدة" للإرهابيين.
وأوضح ديلون لوكالة فرانس برس أن مستشارين من القوات الخاصة للتحالف قد ترافق قوات سورية الديمقراطية في تقدمها نحو المستشفى، مشيرا الى انه لن يكون هناك "وحدات تكتيكية كاملة للتحالف تهاجم المستشفى".
وفي تغريدات على موقع تويتر، أشار المبعوث الأميركي لدى التحالف بريت ماكغورك الى شن التحالف 75 ضربة جوية خلال الساعات الـ48 الأخيرة تمهيدا لهجوم قوات سورية الديمقراطية على آخر مخابئ الإرهابيين.
وقال "تتقدم قوات سورية الديمقراطية من غرفة الى غرفة في وسط المدينة".
وأجبرت المعارك في الرقة عشرات آلاف المدنيين على الفرار من المدينة، وتقدر الأمم المتحدة أن نحو ثمانية آلاف شخص ما يزالون عالقين فيها.
فرت ليلى (32 عاماً) الاحد من مبنى قريب من الملعب البلدي، وهي تخشى أن يكون زوجها المفقود قتل جراء المعارك.
وتروي المرأة الحامل وهي أم لثلاثة أطفال حالة من الرعب عاشتها حين استهدفت الغارات والقذائف مبان عدة بالقرب من ملجئها.
وتقول "هؤلاء الذين بقوا على قيد الحياة كانوا يصرخون من تحت الانقاض من دون أن يكون أحد قادراً على اخراجهم بسبب القصف".
وتضيف "عشنا ثلاثة أشهر في الحمام، كان ابني يقول لي +أريد فقط أن أرى السماء+".
ومني تنظيم داعش بهزائم متتالية في سورية والعراق على وقع تقدم خصومه على جبهات عدة.
ويواجه تنظيم داعش هجومين منفصلين احدهما تقوده قوات سورية الديمقراطية بدعم أميركي والثاني يقوده الجيش السوري بدعم روسي في محافظة دير الزور المحاذية للحدود العراقية.
ويخوض الجيش السوري حاليا معارك لطرد تنظيم داعش من مدينة الميادين في ريف دير الزور الجنوبي الشرقي، والتي تعد أحد آخر معاقل الإرهابيين في سورية.
على جبهة أخرى في سورية، أعلن الجيش التركي انه بدأ منذ أول من أمس عملية استطلاع في محافظة ادلب بهدف اقامة منطقة لخفض التوتر.
وتشكل المحافظة واحدة من أربع مناطق سورية تم التوصل فيها الى اتفاق لخفض التوتر في أيار(مايو) في إطار محادثات آستانا برعاية روسيا وإيران، وتركيا الداعمة للمعارضة. ويستثني الاتفاق المجموعات الإرهابية وبينها تنظيم داعش وهيئة تحرير الشام.-( ا ف ب )

أضف تعليق

تابعونا عبر

لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر(جريدة الدرب الاردنية) http://darbnews.com
developed by social-ground.com